محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

352

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

والغنة ، وادعت فما نوزعت أن لها [ 106 و ] ذوات الإعجام جوز الزعامة وقود الأعنة ، وبالتفات سيدي إياها فازت بهذا الشرف وحق لها ؛ وامتازت عن نظائرها من الأحرف حين استعملها ؛ واما الآخر فإنه جلا صوراً تحرز الجمال والحسن ، وتلا سوراً تعجز المصافع اللسن ، واهدى درراً يحق لها الادخار والخزن ، وكسا حبراً لم يخلع مثلها على الروض المزن ؛ حقاً ان سيدي وله الفضل والمن ، القى علي حلى نفاسته التي بمثلها ينفس ويضن ، وعزا إلي علا رئاسته التي على غير اعطافه لا تسن ، فلو حسنت بنفسي ظناً ، وانتحلت ما علي خلعه ممتنا ، لقيل : " بكى الخز من روح ( 1 ) " ، وشدا الحمام في غير دوح ، ومن لي بمجاراة من حوى مدى الحلبة متوهلا فلم يدرك ، ومساماة من تبوأ علي الرتبة متأهلا فلم يشرك ، اما إن الفكر دون مداناة أدنى عفوة لطليح ، وإن الاعتراف بالعجز لمريح ، وحسبي وقد بلحت ، وصرحت من قصوري بما صرحت ، عهد صحيح ، وود صريح ، وثناء لا أريمه ما طلعت شمس وهبت ريح ، إن شاء الله تعالى ؛ وأستنهض سيدي اقتضاء جواب المقام الإماري المتوكلي - أيده الله تعالى - عن كتابيه الموافيين بالتهنية ، الوافيين لشكر الله على ما أولى في مستلجى صنعه الجميل من التيسير والتسنية ، وقد انتهيت إلى العمل بتلك الإشارة ، وأديت المعنى وان قصرت في العبارة ، وأبديت في حقه ما

--> ( 1 ) اقتباس من قول الشاعرة حميدة بنت النعمان ابن بشير : بكى الخز من روح وأنكر جلده . . . وعجت عجيجاً من جذام المطارف